أنا و ربي لا ثالث لنا

إسلامي هو إسلام فطرة أولا ثم إسلام إقتناع ثانيا.
إسلام فطرة كأي تونسي يولد في بلاد الإسلام. طفل بكر يسمع الكلمة الطيبة فيستحسنها و يرى حسن الفعل فيستطيبه و هذا شيء في سليقة الأطفال ما دامت الدنيا. يسمع عن سيرة النبي الرسول (صلوات الله عليه) فيرى فيه الحقوقي قبل المحارب و طهارة الروح قبل نبل النبوة و هو منقذ الموؤودة و محرر العبد. يسمع عن خلفاء لم يقتتلوا من أجل المناصب بل سهروا الليل يرعون مواليهم فيحب دينا أوصى بالإنسان خيرا. يسمع عن دين لا يدين ما سبقه بل يؤكده فيعشق وحدة الخلق في تصورهم للخالق. يسمع عن دين لا وساطة فيه بين العابد والمعبود فيستأنس بقربه من ربه و يؤمن.
هو أيضا إسلام قناعة العالم بما علمه. أين أدرت رأسي لا أرى سوى دلائل وجود الله في كون منذ مولده يسير من صدفة إلى صدفة. ذلك ما علمت بعد و هو كثير و ما جهلت أكثر فكيف الكون يسير بلا هدى و ضوابطه بهذا التعقيد ؟ هو إسلام العالم حين يستشف القدرة وراء معجزة الحياة و إجابة التخيير والتسيير في كتب التاريخ. هو إسلام العالم المتواضع حين يحس بمنزلته الضئيلة في معزوفة الكون السرمدية.
هذا إسلامي و إن كنت تاركا الصلاة وراء الأيمة والدعاء وراء الدعاة.
الحق بين والباطل بين و لولا ضعف ذاكرة ابن آدم ما كثرت الأنبياء.
هذه علاقتي مع ربي و لن أسمح لأحدهم إن ينزل منزلة الداخل بين اللحم والظفر !
إلا فافهموها مرة يا رهبان الظلام !
 
 
1881


15/02/2012
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 4 autres membres

 
Paperblog : Les meilleures actualités issues des blogs