الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

سؤال يؤرقني منذ فتحت عيني على واقع بلادي مقارنة بواقع الغرب "المتحضر" : هل يكون التغيير وجوبا على يد مهدي منتظر (مثل أتاتورك أو بورقيبة أو كما خيل للكثير إبان إصدار بيانه الشهير مثل بن علي) أم هل هو أولا مسئولية و صنيع الجماهير ؟ بعد أخذ و رد توصلت إلى شبه إجابة : قد تؤسس نخبة ما للتغيير لكنه لن يقع فعلا ما لم تتبناه الجماهير (سواء عن اقتناع أو بسلطان المطرقة التي تدق المسمار و إن طال طرقها). إشكال تونس واضح للعيان : نحن شعب قايضنا شرع الاحترام بناموس الخوف و قوة الاستحقاق بعنف الاستيلاء و بداهة الحياة بشعوذة اللامرئيات، فترانا بعضنا ينأى عن تدخين سيجارة أمام أبيه و لا يتوانى عن فقع عيني زوجه إنتقاما لرجولته و ترى بعضنا الآخر يتزلف رئيسه في العمل حتى يعطيه حقه المكتسب في الترقية من جهة و لا يخجل من استخدام معارفه لضرب طوابير الانتظار بعرض الحائط من جهة أخرى و ترى الكثير منا يبكي لدعاء جمعة حتى تحمر عيناه ثم يتفرس بعدها فتاة تمر بالشارع المجاور للمسجد حتى يكاد يأكلها بنفس عينيه الكاذبتين ... إشكال تونس يكمن هنا وهو كإشكال معظم الدول المسلمة واضح للعيان و لن يستقيم ما لم يعالج انفصام الشخصية المذكور أعلاه و ما لم تتم المقايضة في الاتجاه المعاكس. من الطبيعي هنا أن تكون التربية والتعليم أول الطريق ففلذات اكابدنا تولد على الفطرة راغبة في الاحترام مؤمنة بالاستحقاق والعدالة و واعية ببداهة الحياة فلنكف عن إفسادها حتى ينصلح أمرنا ! و هنا دور الجماهير في باب التربية بين لكن دور النخبة أهم : إرساء منظومة تعليمية ذات معايير صارمة لإنقاذ الأجيال القادمة ...

 

 

 

1881 - جوابا على هذه التدوينة



06/07/2012
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 4 autres membres

 
Paperblog : Les meilleures actualités issues des blogs