"النهضة و "الزبدة و مال الزبدة

حركة النهضة تريد "الزبدة و مال الزبدة" كما يقول الفرنسي ! فهي تخاطب أنصار الخلافة بلغة الإخوان و تغازل أصحاب الجمهورية بلغة الدولة المدنية. بل و ينتقل هذا الازدواج من القول إلى الفعل فتراها من ناحية تشعل نار الاحتقان العقائدي بتواطئ موظفيها السامين صلب الحكومة مثلما كان عليه الأمر أخيرا في حادثة قصر العبدلية و قبله في "غزوة المنقالة" و قبلها في حادثة قناة نسمة (و غيرها كثير) و بالأخص مثلما هو عليه الحال اليوم من تجاوزات لجهاز الشرطة تطول حقوق المواطن القانونية بإسم "الأخلاق الحميدة" و تبقى دون جزاء. وترى الحركة تطفئ هذه النار من ناحية أخرى بداية بتحالف الترويكة (ووضع اليد في يد من لا مرجعية إسلامية له) أو ما كان عليه الأمر بشأن الاكتفاء بالفصل الأول من الدستور و رفض التنصيص الحرفي على اعتماد الشريعة أساسا له. و الأسباب الدفينة لهذه الازدواجية قد تكون عديدة : كتحقيق النجاح الانتخابي باستمالة شقي الشعب التونسي المتدين و غير المتدين أو/و  تحقيق رضا جميع التيارات داخل الحركة المتشددة منها والمتحررة حفاظا على وحدة و حجم قواعدها أو/و ربما ممارسة التدرج في تطبيق البرنامج الإخواني في تونس (مثلما صرح بذلك الأستاذ عبد الفتاح مورو) و قد يكون هدف ازدواجية النهضة في الفرضية الأخيرة تنويم الأباء (البورقيبيي التكوين أساسا) حتى يتم "إصلاح" أحوال الأبناء ! في كل الأحوال هذه الازدواجية و تداعياتها السلبية على أحوال البلاد لم تعد تخفى على عاقل و "الخوف كل الخوف" أن يصيب الحركة (على رأي خيال الأمثال الشعبية التونسي) ما أصاب "الغراب الذي أراد تقليد مشية الحمامة فنسي المشي تماما" أو بالأحرى "من بدل لحية بلحية حتى إشتاق إلى الاثنتين" %


 

 

1881



13/07/2012
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 4 autres membres

 
Paperblog : Les meilleures actualités issues des blogs