خرافة ثورة الضرسة والبهيم في المرسى

خرجت ليوم وقت الفطور نمشي في وسط البلاد، بالضبط شيرة الباساج. أول حاجة غدرتني الغبابر و روايح "الشابمونات" اللي تضرب تصرع. هيا كيف قريب يتقطع عليا النفس هزيت راسي الفوق نلوج على نفيس في بحبوحة السماء الزرقاء ... ياخي ضربتني الصفورية اللي ضاربة مسد (و كاينهي السماء لازمها فركة جفال). لوجت عالتروتوار عليمين و عليسار ما لقيتش فيه شبر فاضي: ما بين الكراهب اللي اماليها ما لقات وين تراكي والعباد اللي واقفة تشد في الحيوط (زعمة بالكشي تطيح اللهم عافينا ؟) والمطاعم والقهاوي اللي طمعت فيه باش تبلاسي زوز كراسي غير ربع زايدين ! كيف ما لقيت بها وين عملت كيما المترجلين الكل و شديت الكياس على روحي. هيا من أولها "نسكيفي" إيسيزو طايرة قولش عليه مولاها مشارك في رالي و يلعب عالبلاسة الأولى و جوست بعدها كار صفراء ظاهر فيها زادة مشاركة في نفس السباق ... هيا باش نقصر المشاور وقفت على أول ريستوران عرضني و طلبت كسكروت "جينيريك" باش تحضيره ما يبطاش. هيا قعدت نستنى دريج ... زوز أدراج ... ربيع ساعة والكسكروتات خارجة بالياتاش وأنا قسمي مازال. هيا بعد نصيف ساعة رجعت للسيد اللي خلصته و سألته. أي الراجل شوية و يفوح فيا : "ماكش ترى فيها الحانوتة معبية ؟" كيف ما سكتلوش و حاججته على أساس ثمة ناس جات بعدي و تسربات قبلي جاوبني و بعين صحيحة : "هاذوكم كليونات !". و على كلمته علاش موش واحد ملي حرقوا الصف قدامي عيني عينك يكحرلي باستحقاق و هو يقلقل في راسه. هي وسعت بالي و قلت أنا صبرت صبرت توة الدور يجي علي و نولي كليون (كيف تتززى أشراف الحومة). علاش مش بعدها بشوية نسمع فالسيد اللي لاهي بالكوجينة ينادي : "السلامي وفى يا فلان ... ما عادش تعديلي سندويشات !". و بيما أنه العبد لله كونسيرني بحكاية السلامي رجعت لفلان نسأل ياخي أكدلي أنه السلامي بالحق ما هناش و اقترح علي باش ندورها تن/فروماج. هيا نعلت إبليس و طلبت منه باش يرجعلي فلوسي على أساس أنا ألرجيك للتن. الحاصل السيد ما رجعلي فلوسي كان بشق الأنفس و زادني تعليق يعمل كيف (خاصة من واحد يخدم في كوجينة) : "والله غريبة ! توة عندي عشرين سنة نخدم في الدومين و أول مرة نسمع بواحد ألرجيك للتن !". هيا خرجت نلعن في بو ماكلة الشارع على بو الخدمة في السنتر فيل و أنا عدني باش نبكي على ساعة الراحة اللي تعادتلي سلاطة وأنا نشم في الدخاخن و الغبابر عالخواء. البرة المشهد هو بيده ما تبدل فيه شي : دنيا صفراء فيها  الكراهب تمشي عالتروتوار و العباد تمشي في وسط الكياس ... الزبل مطيشة في الشمس من صباح ربي "تخصب في اليورانيوم" ... والحيطيست شادين حيوطهم عينيهم تشلل في الصبايا والنسا المتعدين لابسين ولا عرايا متحجبات ولا سافرات، فيهم "الديسكري" اللي يخزر من تحت إلى تحت و فيهم الرقعة اللي يدور بكله ... شبيح و ولاد حومته يسريو عاليمين و فروخ تهبط في ربي فلوس عاليسار ... عياط و زياط : اللي تفشخ في ولدها بطريحة في الشارع واللي يفشلم في التليفون و يسمع في الحومة ... ضربتني الدوخة ياخي طولت الخطوة باش نرجع فيسع لبر الأمان، لبيرويا الحنين اللي ما عادش نصبر على فراقه. تذكرت الثورة و أضغاث الأحلام اللي عشت فيها توة أيام وقلت بيني و بين روحي : باهي هذا بن علي ثارت عليه تونس و طار ... الدور توة على التونسي زعمة وقتاش يثور على نفسه و يحطها وين يصيبها ؟

 

 

 

1881



26/04/2012
2 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 4 autres membres

 
Paperblog : Les meilleures actualités issues des blogs