! فلنطبق الشريعة

أولا باحترام الذات البشرية. ولتكن لنا في ذلك أسوة حسنة برسول الله محمد (صلى الله عليه و سلم) إذ لم يكن ألطف منه على أهل بيته و أصحابه و بما أنزل فيه من ذكر حكيم حين أعرض عن ابن مكتوم البصير : (بسم الله الرحمان الرحيم) "عبس و تولى أن جاءه الأعمى" و ليس في هذا إلا توكيد على منزلة الإنسان عند الله مهما كانت صفاته أو منزلته. ولنذكر أنه صلوات الله عليه لم يمس أحدا بسوء و أنه قد كان منقذ الموءودة و محرر العبد و أنه لم يكفر أصحاب الكتاب (فما بالك بمن نطق الشهادتين). و لعلنا  باحترامنا للغير نصون قدرنا عندهم ... 
ثانيا باحترام هذه الأرض التي استخلفنا الله إياها. نزيل الأذى عن الطريق و نرفق بالدواب والنبات فيكون منزلنا في هذه الحياة الدنيا صورة عن جنان الله سبحانه لا مرمى للفضلات تسم أجسادنا و أجساد أحفادنا و أحفاد أحفادهم الى أن نلقى ربنا.
ثالثا بالجهاد في سبيل الله. و ليس الجهاد في أيامنا هذه أن تفتح البلدان أو أن تغزى الأمصار بالسيف و لا أن يفرض الإسلام بسلاح يصنع في غير دياره بل هو أن نطلب العلم و أن نستقي التقنيات ممن هم أصحابها اليوم حتى نبلغ رقي حضارتهم و ازدهار تجارتهم. و لنذكر أن الفتوحات لم تتم حتى صلح أمر الجزيرة و كما يقال في عاميتنا التونسية الفصيحة : "ما تجوز الصدقة إلا ما تشبع أمالي الدار".
من الآخر من أراد تطبيق الشريعة فليبدأ بنفسه ثم بالأقربين إليه قبل أن يدعو غيره لذلك و لسان حال تونس يقول أن الطريق لا يزال طويلا  قبل أن نصل إلا حكم الشرع في لباس المرأة و ضرب الدف و زواج المتعة و إقامة الحدود. فنحن قوم لا نعرف للاحترام و لا للجهاد معنى و لعلنا بذلك نعيش إسلاما صوريا هو أبعد ما يكون عن مغزى الرسالة.
1881


28/03/2012
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 4 autres membres

 
Paperblog : Les meilleures actualités issues des blogs