في تفقير الظلف الطالح لتفكير السلف الصالح

هذه مقتطفات من أقوال عمر ابن الخطاب (رضي الله عنه) كما وردت في العمل الدرامي لقناة MBC (رمضان 2012) :

"و إن كان الله قد أمر رسوله بالشورى و هو المؤيد بالوحي فكيف بنا و ليس لأحد من العصمة كما كان لرسول الله. و إنما نحن من الناس نجتهد برأينا فنخطئ و نصيب. و إن الرجل إذا استبد بالرأي فأخطأ و عزت عليه النفوس و تربصت به الدوائر فكان أوهن له ولجماعة المسلمين. أما إذا رأت الجماعة رأيا ثم تبين لها الخطأ فيما رأت فإنها ترجع عنه جماعة وقد برأ أحدهم من التهمة فكان أوثق للجماعة وللوالي معا. وإنه لا خير في أمر أبرم من دون شورى. والرأي الفرد كالخيط السحيل يوشك أن ينقطع. والرأيان كالخيطين المبرمين والثلاثة حبل لا يكاد ينتقض. بهذا استفتح عهدي معكم وإنه لحق لكم كما إنه واجب علي و عليكم فلا تكتموا الحق و أنتم تعلمون."

"أوتدرون لما جمعتكم الساعة ؟ لعل بعضكم قد بات يحدث نفسه قد غدا أبونا أمير المؤمنين و نحن ولده. فإذا خرج أحدكم إلا حاجته ظن إنه يميط الناس له. فاعلموا إذن أن أبوكم كان يرعى إبل الخطاب فيشتد عليه و يضربه. و كان يحتطب لخالاته فيعطينه قبضة من تمر أو زبيب. و أن عديا لم يكونوا في قريش شيئا مذكورا فأين هم من بني عبد مناف و بني مخزوم و بني سهم و بني جمح إنما رفعنا الله بالإسلام والتواضع له سبحانه. وإن الناس لينظرون إليكم كما ينظر الطير إلى اللحم فإن وقعتم وقعوا و إن هبتم هابوا. فإذا نهيت الناس عن أمر فكونوا أول من ينتهي فإني والله ما أوتي بأحدكم وقع فيما نهيت الناس عنه إلا أضعفت له العذاب لمكانه مني. حتى يقول أحدكم ليت ابانا لم يتولى أمر المسلمين فنكون كأوساطهم."

"قد خابت أمة تعلق أمرها كله برجل واحد فإذا غاب انقضى أمرها و اختل نظامها إلى بوار."

"ما بال هذا يمشي هكذا ؟ أهكذا يكون النسك بالتماوت في المشية والهيئة ؟ أمت علينا ديننا أماتك الله ! اعتدل في مشيتك و أظهر عزة الإسلام ! ما بال أقوام حسبوا الزهد ضعفا والنسك تماوتا. فإذا تحدث أحدهم خشع بصوته و إذا مشى أحنى قامته و إذا قام في الصلاة نقص رأسه و كتفيه. ألا يخشون مظنة المراء و التكلف والتظاهر ؟ فإن المراء في إظهار الورع والتخشع كالمراء في التيه والتكبر فكلا الرجلين يريد أن يري الناس أنه خير منهم بالدين أو بالدنيا !"

"هذه امرأة قد أصابت و هذا رجل قد أخطأ" (عن الشفاء بنت عبد الله و عن نفسه و كان قد جعلها على الاحتساب في السوق)

"حق علينا أن نسأل كم تصبر المرأة على زوجها فنأمر ألا يغيب الجند فوق ذلك و إلا فليلحق أحدهم به زوجه فإن لهن على الرجل مثل ما للرجال عليهن"

"و بئس الوالي من قال علي من أمر الرعية ما يكون في عهدي ثم لا يضرني ما يكون من بعدي"

"بسم الله الرحمان الرحيم. هذا ما أعطى عبد الله عمر ابن الخطاب أهل إيلياء من الأمان. أعطاهم أمانا لأنفسهم و أموالهم و لكنائسهم و صلبانهم و سقيمها و بريئها و سائر ملتها. أنه لا تسكن كنائسهم و لا تهدم و لا ينتقص منها ولا من حيزها و لا من صليبهم و لا من شيء من أموالهم و لا يكرهون على دينهم و لا يضار أحد منهم و على ما في هذا الكتاب عهد الله و ذمة رسوله و ذمة الخلفاء و ذمة المؤمنين."

هذا عمر الذي كانت العرب تخشى شدته و الذي كان يدعو نفسه بالغليظ. وهذا عمر الذي كفره الوهابيون ... فليتنا كل شديد كعمر شدة لا تولد عنفا و لا تصير بأسا ؟



pastis51


30/08/2012
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 4 autres membres

 
Paperblog : Les meilleures actualités issues des blogs